الشيخ محمد تقي التستري
379
النجعة في شرح اللمعة
أبي حنيفة : أنّ الزّوجة إذا كانت أمة فالمدّة شهران ، وهو قال : « المدّة أربعة أشهر سواء كان الزّوج حرّا أو عبدا وسواء كانت الزّوجة حرّة أو أمة بدليل إطلاق الآية وما ورد من الرّواية » . قلت : يمكن القول بعدم جوازه من العبد أصلا لأنّ الإيلاء يمين وقد روى الكافي ( في أوّل باب ما لا يلزم من الأيمان والنذور ، 9 من أيمانه ونذوره ) « عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : قال : لا يمين للولد مع والده ولا للمرأة مع زوجها ولا للمملوك مع سيّده » . وفي 6 منه « عن منصور بن حازم ، عنه عليه السّلام : قال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : لا يمين لولد مع والده ، ولا لمملوك مع مولاه ، ولا لمرأة مع زوجها - الخبر » . وكذلك جوازه من الذّمّي ذكره المبسوطان ونقل « الخلاف » جوازه عن أبي حنيفة والشّافعيّ وعدمه عن أبي يوسف ومحمّد ، واستدلّ بعموم الآية وتبعه القاضي ، وردّه الحليّ بأنّه قال في الظَّهار : لا يصحّ من الكافر لاحتياج كفّارته إلى نيّة القربة منه ، قال الحليّ : ولا فرق بينهما ، وقال : بل يحسن قول « اقلب تصب » لأنّ الإيلاء لا يكون إلَّا باللَّه وأسمائه والكافر لا يعرف الله « 1 » قال : فالأولى أن يصحّ منه لأنّ ما احتجّ به لعدم صحّته الظَّهار قائم في الإيلاء من الذّمّي » . قلت : والمختلف ما نقل الخلاف هنا وغفل . ( وإذا تم الإيلاء فللزوجة المرافعة مع امتناعه عن الوطي فينظره الحاكم أربعة أشهر ، ثم يجبره بعدها على الفئة أو الطلاق ) ( 1 ) ذهب إلى ما قال من كون الأربعة من الحاكم ، المفيد والحلبيّ والقاضي وابن حمزة والحليّ والشيخ في نهايته ومبسوطيه . ويمكن الاستدلال لهم بما رواه التّهذيب ( في 10 من حكم إيلائه ) « عن أبي مريم ، عن الصّادق عليه السّلام : عن رجل آلى من امرأته ، قال : يوقف
--> « 1 » في إطلاقه ما لا يخفى .